لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
119
في رحاب أهل البيت ( ع )
الأمور ، لأن علم الإمام حادث ومسبوق بالمعلومات وهو غير الذات فيه ، فعلم الإمام عرضي موهوب وممنوح منه جل شأنه فلا اتحاد بين العلمين . وتحدثت كثير من الآيات عن علم الغيب في حياة الأنبياء والصالحين كالنبي يوسف ، والنبي سليمان ، والنبي عيسى والنبي داود ( عليهم السلام ) . ثمّ لا تعارض بين الآيات التي تحصر علم الغيب به تعالى وتنفيه عن غيره والآيات التي تثبته لغيره . فالأولى تثبته على نحو الأصالة ، والثانية تثبته على نحو التبعية . ومضافاً لذلك أن العلم الحضوري عند المعصوم يتصف بالاستمرارية والبقاء ، والمعني به القدرة وليس ذاك العلم الفارغ منها . كما يؤكد علم المعرفة بأن العلم حقيقته في كاشفيته للواقع ، وأن العلم أو الكشف عن الواقع ظاهرة متعالية عن المادة لعدم انطباق خصائصها عليه ، ولا يحصل العلم والانكشاف للواقع إلا بالاتصال الوجودي والواقعي بين الأنفس والشيء المراد معرفته ، ومن المعروف أن وسائل الاتصال العلمي بالواقع ، إما بالحواس أو بالعقل أو الاتصال المباشر بالشيء ، من دون واسطة الحس أو العقل ، والذي